الأحد، 11 مارس، 2012

الايفون وحصاد الجوائز



image:

حصل مايكل جوهيل (الموجود يسار الصورة) على المركز الأول عن فيلمه "كالابوكان"، والذي يعني "مكان الطين" باللغة الفلبينية.
مع أن تصوير فيلمٍ وثائقي بطاقم كامل ومعدات مرتفعة الثمن يمكنه أن يحقق نجاحاً باهراً، إلا أن تصوير المادة الفيلمية التي تستحق الحصول على جائزة بالهاتف المحمول وحده، فإن هذا الأمر يعد عملاً فذاً.
وتبين أسماء الفائزين في الفئة غير الخيالية لمهرجان مقاطع أفلام آي فون الأصلية أن الصحفيين لا يحتاجون إلى الكثير من أجل تقديم تقارير رائعة.
ويستخدم صناع الأفلام الناشئون هؤلاء مجموعة متنوعة من التقنيات لمعالجة محدوديات الأدوات المحمولة باليد ذات التكاليف المنخفضة.ولم يكن مايكل جوهيل، الفائز بالمركز الأول عن الفلبين، قد استخدم جهاز آي فون لتصوير التقارير من قبل، وكان استخدامه له أقل من ذلك بكثير لتصوير عمل غير خيالي. وباستخدام ما وصفه بنفسه بأنه "الاستوديو المحمول في جيبه"، فقد قام بتحديد قضية حقيقية بالهاتف الذي لم يكن له حتى.
وكان الاختلال الصارخ بين الحقيقة والواقع هو الذي أثار حفيظة جوهيل لاقتراض جهاز آي فون وتفحص المكان الذي ترعرع فيه، كالابوكان، أو "مكان الطين،" إذ إنه كما يقول عنه جوهيل: "واقعٌ يمكن اعتباره فريداً من نوعه في أعين الناس في الدول المتحضرة والنامية بشكل كبير".
والأمر الذي يمكن أن يصوره بعضهم على أنه رحلة جريئة إلى وجهة مجهولة، هو نفسه الذي يظهره جوهيل بأنه الحياة اليومية الأصيلة للناس الذين يعيشون في هذه القرية الفلبينية في ديناس: الواقع الخام من الخوض في الحفر الطينية العميقة إلى حد مستوى الفخذ، وزراعة المحاصيل باليد، وجلوس فتاة ترتدي الجينز وبلوزة وتحمل محفظة وهناك من يجذف لها عبر بركة ضحلة لكي لا تتسخ. وفي الفيلم، يدعو جوهيل هذا النوع البسيط من الحياة بأنه "تذكر أصل الحياة."
كما حصل صحفي يعمل مع وكالة الأنباء الفرنسية، يدعى براشانت راو، على المركز الثالث عن فيلمه الذي يصف التقليد العراقي محيبس؛ فبعد غروب شمس يومٍ من أيام الصيام الصارمة، يتجمع الرجال العراقيون ليلعبوا هذه اللعبة الترفيهية الأساسية في شهر رمضان.ويقدّم فيلم راو لقطة نادرة للمجتمع العراقي؛ لأن الرجال فقط هم الذين يُسمح لهم بمشاهدة اللعبة والمشاركة فيها.ذهب راو في رحلة مع مجموعة من الصحفيين الذين يعملون في وكالة فرانس برس لإجراء ما وصفه بالتجربة؛ حيث كانت هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها بإعداد فيلم قصير.
وباستخدام مزيج من كاميرا كانون 550 دي، إس إل آر، وجهاز آي فون الخاص به، قام راو بتجميع ساعة من اللقطات، الأمر الذي قال إنه لم يكن ممكناً لو كان يعمل على تقرير للوكالة بسبب كمية التركيز التي يحتاج إليها لإبقاء العين ثابتة على المرئيات.
ويقول راو: "أنت لا تأخذ معك كل شيء يمكن أن تأخذه عندما تعمل كمراسل تحريري، كما يكون من الأصعب تدوين الملاحظات في اللحظة نفسها"، ويضيف: "لا أعتقد أنه سيكون من الممكن القيام بالأمرين معاً في الوقت نفسه، خصوصاً فيما يتعلق بالأخبار التي تكون فيها في موضع الحدث. لذا فمن الضروري أن تكون لديك ميزة مثل هذه، والتي تقلل من ضغط الوقت".
وبما أنه يعمل على إعداد التقارير من العراق منذ عام 2009، كان راو معتاداً على إعداد التقارير الإخبارية النموذجية من بغداد: أعمال العنف، والسياسة، وما إلى ذلك. لذا، فقد رأى في ذلك فرصة لإظهار جانب أكثر إشراقاً من المدينة، واستخدم أجواء المدينة ليلاً فقط كخلفية ليظهر ذلك الجانب، مستخدماً الترجمة النصية أسفل الشاشة فقط، دون إدراج الترجمة صوتياً فوق الصوت الأصلي.
وقال راو: "اعتقدت بأن هذا نوعٌ أنيق من التقارير الجانبية، وبأن مثل هذه الضوضاء البغدادية مجرد أمر مثير للاهتمام إلى حد ما، ولا يتسنى للناس معرفتها".
وقد واجه كل من مصوري هذين الفيلمين عدداً من الأمور المقيدة أثناء التصوير؛ إذ تدبر جوهيل "التوتر وعدم الاستقرار" عند استخدام جهاز آي فون، ولكنه قال إنه يستخدم معدات بسيطة عادةً رغم العقبات.وقال: "قد تكون هناك اختلافات واضحة في الجودة والتقديم، ولكن المهم هو الرسالة التي تريد إيصالها إلى عقل الجمهور".قام راو بتصوير مقطع فيلميّ مدته 3 دقائق على الكاميرا العاكسة مفردة العدسة الخاصة به للموضوع نفسه، واعترف بأنه خرج بشكل أفضل من مقطع الفيديو المصور بواسطة جهاز آي فون، لكنه أشار إلى أن الهاتف "شيء صغير للغاية لا يخاف منه الناس كثيراً"، الأمر الذي يجعل من السهل على الصحفيين أن يستخدموه دون أن يلحظهم أحد، وبحيث يكونون أقل تدخلا
كما كان عليه أيضاً التعامل مع فقدان الصوت إذا حمل الكاميرا في "زاوية متزعزعة،" الأمر الذي يشير إلى أهمية وجود حامل ثلاثي للكاميرا أو شكل من أشكال توفير الاستقرار.
ويقول جوهيل إنه ما إن يحصل على جهاز آي فون خاص به فإنه يخطط لإنتاج المزيد من الأفلام الوثائقية القصيرة لأن "الحقيقة تكون في كثير من الأحيان أكثر تأثيراً من الخيال".أما بالنسبة إلى الصحفيين الذين يطمحون إلى الإمساك بكاميرات الفيديو، فيقترح جوهيل معرفة "معدات التي تناسب احتياجاتك بشكل أفضل من غيرها دون الإخلال بميزانيتك، مع الإفادة من الثورة المتاحة لنا الآن من حيث التكنولوجيا".أما ريو فيقول مصراً: "احمل جهاز الآي فون الخاص بك في كل مكان". إن الجهاز لا يعمل حتى كهاتف في العراق، ولكن ينظر إليه على أنه "كاميرا فخمة وكاميرا فيديو" بحيث يُستخدم لتصوير الأخبار العاجلة فور وقوعها.
والآن وقد قفز راو من الصحافة المطبوعة إلى عربة التصوير الفيلمي، فإنه لا يخطط للعودة إلى الوراء.
وقال: "إنني الآن أقل سأماً من الذهاب لإعداد التقارير وتشغيل خاصية الفيديو على الكاميرا العاكسة مفردة العدسة أو باستخدام تطبيق الفيديو على الآي فون، بينما كنت في السابق أعتقد أن ذلك مجرد مضيعة للوقت وأنني لن أستخدمه في المستقبل"، وأضاف قائلاً: "أما الآن فأستطيع أن أرى قيمة ذلك، وذلك ليس فقط بسبب حصولي على هذه الجائزة الصغيرة".
تم افتتاح مهرجان مقاطع أفلام آي فون الأصلية بتمويل من مات ديسنر وكوري روجرز، وقد جذب أسماءَ كبيرة من الرعاة لهذا الحدث، مثل: ماكوورلد، مارون 5، ريد جاينت، وغيرهم الكثير. يمكنك الاطلاع على مدونة المؤسس للحصول على التحديثات المتعلقة بالمهرجان الذي سيعقد عام 2012. 

نيويورك تايمز تقدم دورة حول قوانين الإعلام للمدونين


نيويورك تايمز تقدم دورة حول قوانين الإعلام للمدونين
3/30/12 - 4/29/12
يمكن للمدونيين والصحفيين المشاركة في دورة حول قانون الإعلام عبر شبكة الإنترنت.
وهذه الدورة يقدمها جورج فريمان، وهو أحد أفضل الخبراء الموجودين في الولايات المتحدة الأمريكية في مجال قانون الإعلام، كما أنه نائب رئيس صحيفة نيويورك تايمز والمستشار المساعد العام فيها. وسوف تتضمن هذه الدورة بطبيعة الحال نقلَ المعرفة القانونية الأساسية التي يحتاج إليها كل صحفي.
يتم تقديم هذه الدورة من قبل شبكة المعرفة التابعة للنيويورك تايمز، والتي تقدّم مجموعة واسعة من فرص التعليم المستمر للكبار، بما في ذلك الدورات والبرامج والبث الإلكتروني، بحيث يتم تقديم ذلك كله عبر الإنترنت. كما يتم تقديم بعض البرامج مباشرة من قبل صحيفة التايمز، أما بعضها الآخر فيُقدّم بالتعاون مع الجامعات والكليات والمؤسسات التعليمية الأخرى.
سوف تُعقد الدورة من 30 مارس (آذار) إلى 29 أبريل (نيسان) من عام 2012، وذلك ببث الجلسات عبر الإنترنت مباشرة.
وبالإضافة إلى الدروس التي يتم تعلّمها ذاتياً والتي توضع يومياً، توجد هناك منتديات وموارد للمناقشة عبر الإنترنت، كما سيتم ترتيب جلسات مباشرة مع المدرب عبر الإنترنت. وسيتم أرشفة الجلسات الحية من أجل الاطلاع عليها مستقبلاً.
يبلغ مقدار رسوم الاشتراك بهذه الدورة 145 دولاراً أميركياً.
اضغط هنا للحصول على المزيد من المعلومات.
الموضوع:

هل يمتلك المدون والصحفي حقوق التأليف والنشر؟؟

أساسيات حقوق التأليف والنشر للصحفيين والمدونين على الإنترنت

image:

مصدر الصورة: فليكر- opensourceway.
عندما يقوم الصحفيون بنشر المعلومات عبر شبكة الإنترنت بسرعة قياسية، فإن التمهّل من أجل معرفة تفاصيل حقوق الطبع والنشر لا يكون دائماً جزءً من السباق.
وقد قام المحامي الإعلامي كيفن إم. غولدبرغ بتوضيح قوننة مصطلح حقوق التأليف والنشر في جلسة الويبينار الأخيرة التي تحمل عنوان حقوق الطبع والنشر لشبكة الإنترنت، والتي نظمتها المؤسسة الوطنية للصحافة.
ويحذر غولدبرغ الصحفيين الذين يعملون عبر الإنترنت من الوقوع في مزالق خطيرة من انتهاك حقوق التأليف والنشر، وذلك في سعيه إلى تقديم دعوة للاستيقاظ للأشخاص الذين لا يأخذون الشرعية مأخذ الجد. ويقول: "إن وظيفتي... ليست التعليم بالضرورة، بل تميل وظيفتي بشكل أكبر إلى التخويف".
هناك شيء من الحقيقة في مزحته هذه، وخصوصاً بالنسبة إلى الكتاب الذين يضعون مقالات "بهدف التوظيف"، الأمر الذي يجردهم من امتيازات حقوق التأليف والنشر الخاصة بتقاريرهم. إذا كنت تعمل بشكل مستقل أو تكتب لإحدى وسائل الإعلام، فيجب الحصول على توضيحات منذ البداية بشأن هذه الشراكة من أجل التحقق إن كانت الملكية لك أو لرب العمل الخاص بك. إن الربط والدمج هي ممارسة شائعة في هذا العصر من إجمالي المشاركات، ولكن غولدبرغ يتناول بعض الاعتبارات التي يجب أخذها بعين الاعتبار.
إذا كنت تريد نشر مقطع فيديو على موقعك دون تضمينه من مصدر خارجي، فسوف يكون عليك الحصول أولاً على امتيازات الترخيص من المالك.
إن وضع الروابط بشكل خاص يكون خالياً من المخاطر، بل وتشجعه المواقع الأخرى طالما أنك تقود الحركة عبر الإنترنت إلى المبدع الأصلي. وقال غولدبرغ إن التضمين هو الممارسة المفضلة لإضافة الفيديو الذي لا تعود ملكيته إليك على موقع ما أو مدونة، وخصوصاً عندما يكون ذلك باستخدام شفرة التضمين التي توفرها مواقع الفيديو الكبرى.
وأضاف قائلاً: "إذا كنت تستخدم القنوات الرسمية على موقع يوتيوب، فلن تحصل على أي مشكلة هنا".
ويشير غولدبرغ إلى أن الفقرة 512 من قانون حقوق النشر الرقمية للألفية تعدّ خطوةً احترازية إضافية للصحفيين الذين يقومون بوضع الروابط والتضمين بشكل مستمر. وقال: "إنه أمرٌ ستودّ الحصول عليه، وأن تكون على دراية به، وأن تستخدمه لصالحك وتستخدم اللغة المناسبة على موقعك الخاص من أجل حمايتك".
إذا كنت في حاجة ماسة إلى صورة ترفقها بالتقرير، فتأكّد من استخدام الصور المجانية من هذا الموقع: Creative Commons licenses.وقال غولدبرغ إن هذا الموقع هو أفضل خيار للصور بسبب وضوحه ولأنه "مجتمع من الأشخاص الذين يريدون أن تُستخدم هذه الأعمال من قبل الآخرين". كما يقترح أيضاً استخدام موقعيّ فليكر وويكيميديا كومونز.
للحصول على المزيد من المعلومات حول أساسيات حقوق التأليف والنشر، يمكنك الاطلاع على الردود التي كانت تدون في أثناء البث المباشر عبر الإنترنت هنا.
سلسلة تون هي جزء من سلسلة ثلاثية من الويبينار التابع لمؤسسة الصحافة الوطنية، والذي يُعنى بالقضايا القانونية للصحفيين في الولايات المتحدة الأميركية. للحصول على المزيد من المعلومات من المحامي الإعلامي غولدبرغ الذي يعمل مع فليتشر وهيلد وهيلدريث، ومع المجلس التشريعي، والمستشار الخاص بالجمعية الأميركية للمحررين الإخباريين، فسوف يتم عقد ندوة "القضايا القانونية في جمع الأخبار" في 20 مارس (آذار) الساعة 12:30 بتوقيت شرق الولايات المتحدة الأميركية.

الرابط:

http://ijnet.org/ar/blog/101246


الجمعة، 9 مارس، 2012

تدني مستوى التعلميم في العراق من المسؤول؟


                            تدني مستوى التعليم في العراق
                     من المسؤول( المعلم أم الطالب ام التعليم نفسه)؟



لوحظَ بشكلٍ واضح تراجع المستوى العلمي وحتى في المستوى الادبي في اغلب مناطق العراق ويرجع الى جملة من الاسباب منها:

 1-  قلة الكفاءات العلمية والادبية للمعلمين والمدرسين وعدم المتابعة.
 2-  كثرة العطل والمناسبات التي تؤثر على الطلاب.
 3-  الدروس الخصوصية التي تؤثر على الطلاب ممايؤدي الى عدم اهتمام الطالب بالمدرس اثناء الدراسة وبالتالي يؤدي الى غياب الطالب عن الدوام.
 4-  تدني المستوى المعيشي لكثير من الاسر مما يدفع الطالب الى البحث عن العمل اليومي عند نهاية الدوام وهذا يؤثر سلباً على المستوى الدراسي لديه.
 5-  ظهور العديد من الاجهزة الالكترونية مثل(الموبايل، الحاسوب،... وماشابه ذلك) بحيث يؤدي الى انشغال الطالب عن الدراسة قهي لها تاثيرير الات اجتماعية ونفسية تدفع الطالب الى الاختبارات المتعددة والميول نحو الاتجاهات غير الدراسية.
 6-  عدم متابعة أولياء الامور الطلبة في بعض الاحيان ممايؤدي الى عدم انشاء طالب جيد وهذا يؤثر سلباً في حياته في المستقبل.
  وهناك العديد من الاسباب الاخرى التي لامجال لذكرها ولمعالجة هذه المشاكل التي تكون عن طريق:
 أ‌-      فتح دورات مستمرة للمعلمين والمدرسين فأنه يؤدي الى حثهم وتشجيعهم على تطوير انفسهم وايضا فتح دورات لادارات المدارس لكي يتمكنوا من التعامل مع الطلاب وكيفية السيطرة عليهم وعلى الادارة المدرسية.
 ب‌-   الاهتمام بمجالس الاباء لمتابعة الوضع الدراسي لدى ابنائهم ومعرفة مستوى الدراسي للطلبة.
ت‌-    منع الطلبة من جلب الاجهزة الالكترونية في الدوام الرسمي كي لا يتشتت اذهانهم.
ث‌-   متابعة سلوك الطلبة من قبل الادراة المدرسية ومتابعة غيابات الطلبة من حيث معاقة الطلبة الذين تجاوزوا حد المعقول وتوجيه انذارات للطلبة الذين يكثر عدد غيابهم، وتشجيع الطلبة المتفوقين وتكريمهم.
ج‌-  الاهتمام بعامل الوقت لمنع هدر الالف من الساعات الدراسية لمناسبات عديدة وبشكل غير عقلاني وغير منظم.

كل هذه الحلول التي طرحتها هل امكانيات العلمية لتدريسين اكبر مما يمكن ام انها تقليدية يمكننا القول ان المدرس هو بحاجة الى تطور وتهيئة الطلبة الى مرحلة متقدمة وان هذه العبارة تقودنا الى (هل ان المدرس والجامعات الاهلية اكثر اهتماماً بالطالب ام انها مشكلة اخرى تنفتح امام الطالب وتكون واجهة وتساؤلات في المجتمع.....؟).



                                              الطالبة: سازان غازي محمد
                                             كلية التربية/ قسم اللغة العربية

الاثنين، 5 مارس، 2012

اسمها : سلمى ، بقلم احمد عيسى


  سلمى
بقلم: احمد عيسى                                                        


تستر نفسها بقميص رجالي ناوله لها أحدهم ، الأحياء مدمرة ، والبيوت قصفت فوق ساكنيها ، الشمس غابت عن (سهل الروج ) غابت مرة ولم تعد بعدها ، تقول النساء أن غضباً حل على القرية ، وأن الشمس ذهبت ولن تعود ، يحكي من تبقى من الأولاد عن جحافل المغول التي سقطت من رحم التاريخ ، لتبيد القرية وتعود مرة أخرى ، وتحكي الجدات عن جبالٍ سقطت فوق سهل الروج ، أما الرجال فلن يمكنك الحصول على أحدهم لتسألهم ، فقد ابتلعتهم الأرض قرباناً لتكفر عن ذنوب البلاد كلها ، أما سلمى ،شاحبة الوجه ، هزيلة يخيل لك أنها لن تستمر واقفة أكثر من دقائق ، تجلس على عتبة ما تبقى من بيتها ، ترى اقتراب بعثة ما ، تتفقد الأوضاع بعد المذبحة ، تقول لهم وهي تعتدل واقفة :
- اسمي سلمى
صوتها كالحشرجة ، ودموعها تتساقط جامدة كأنها قطع من الحجارة ، تنظر لمحدثها مستنكرة :
ماذا فعلوا بي ؟
دموعها كالنحيب ، صوتها كالحشرجة ، إصبعها باردٌ يشير إلى بطنها ، وبصوت خرج كالصرخة تقول :
- في أرحامنا أبناء زنى ، نحملهم في أحشائنا
يرتد محدثها كالمصعوق ، حوله نساءٌ أخريات على عتبات البيوت ، وبعضهن خلف سلمى ، يشبهنها في كل شيء ، هزالها وشحوبها ودموعها ، وذات الإصبع يشير إلى مكان الجريمة ، والصرخة في العتمة باردةً بلا ضوضاء ..
***
                

الجسد يقطر وجعاً ..
عارية من كل شيء ، بعض ملابسها الممزقة لا تستر شيئا ، ملقاة فوق المائدة الوحيدة التي تبقت سليمة في المنزل ، الدماء تسيل من جرح في جبهتها ، أحدهم من الخلف يمسك بيديها ، والأربعة الآخرون يلتفون حولها ، ينهشون لحمها ، صدرها ينز دماً وهم يلتهمونه بعنف ، والآهات تخفت شيئاً فشيئاً ، الصوت لا يسمعه غيرها والدموع جفت ، تنظر لمغتصبها ، لم يعد في قلبها رجاء منه أو رحمة ، يقول لها وهو يضرب بيديه على فخذها :
- من ربكم الآن .. هه .. أخبريني .؟
تتهاوى المائدة تحت ثقلهم ، فتسقط أرضاً فوق قطع الأثاث المحطم ، وفوقها مغتصبوها لا يبارحون الجسد النازف
مترٌ واحد يفصلها عن جثة زوجها ، مترٌ يبدو كألف ميل ، وهي تمد ذراعها يميناً ، تتمنى أن تلمسه ولو مرة واحدة أخيرة .

***

الفجر إلا قليلا ..
صوت القذائف يدوي في سماء البلدة ، وصوت التسبيح يتوقف فجأة ، ليستبدل بهتاف أحد الشباب ، يطلب من الناس اللجوء إلى الأقبية والملاجئ والسراديب ، الناس كلهم يهرعون مع النداء ، إلا سلمى ..
تقول جارتها لزوجها :
- يجب أن ندعو سلمى وزوجها ، منزلهم لا يوجد به أي مخبأ أو سرداب ، والقصف يشتد ..
يحاولون الوصول إلى منزل جيرانهم ، فيفشلون ، الدبابات الروسية الصنع على بعد قذيفة ، والصراخ صار في كل مكان ، سلمى شامخة قوية واثقة ، تطلب من زوجها ألا يغادر ، تطمئن على أطفالها وتهرع إلى قائد الدبابة بالخارج ، الرصاص لا يعطيها سبيلاً للوصول ، تهرع إلى منزل الجيران ، تختبئ في السرداب قليلاً ، يخترق مسمعها صوت ابنها وصراخه ، لحظة تنسى فيها كل شيء ، لتصير أمام باب بيتها ، الجنود في كل مكان ، الرشاش مصوبٌ إلى زوجها وابنها ، يرمون زوجها أرضاً ، يتقافزون فوق جسده المسجى ، تصرخ :
- خذوا ما تشاءون واتركونا
فيصرخون :
- جئنا لنأخذ أرواحكم
- اتركونا في حالنا
يقول القائد :
- إذا فعلنا ما نريد بك أمام عين زوجك وابنك ، ربما ننصرف بهدوء
يصرخ الزوج ، يحاول النهوض ، تقول هي بصوت كالبكاء :
- لكننا أخواتكم
فيضحكون ، تقتل ضحكاتهم زوجها ، وتصيب ابنها ، نحن أخواتكم ، كذا تصرخ ، يستل أحدهم سكيناً ،
يضعه على عنق الصغير ، يتساقط الجسد ، وخلفه تهوي الصرخات ، تكتم إلى الأبد .
***
في سوريا كانت سيدة حرة ،
 وكان اسمها : سلمى .