الأحد، 25 نوفمبر، 2012

ماهي ركضة طويريج..؟




ماهي طويريج؟ *
تعتبر مدينة طويريج  ذائعة  الصيت عروسة الفرات الاوسط ففي كتاب "تاريخ المدن العراقية"، يذكر المؤرخ العراقي عبدالرزاق الحسني ان مدينة (طويريج) كانت في بدايتها تسمى "طريق المبتغى" الى كربلاء اذ انها في رأيه كانت الطريق الاقرب للوصول الى كربلاء لزيارة الامام الحسين (ع) ثم صغرت هذه الكلمة فقالوا على غير القياس (طويريق) ثم جرى عليها تصحيف آخر فأبدلت القاف جيما فصارت.. طويريج.
لكن آخرين توهموا ان مصدر اسم طويريج هو تحريف محلي لعبارة two way reach الانكليزية على اساس 

ان البلدة كانت المحطة الوحيدة الموصلة بين الطريقين الرئيسيين المتجهين الى الحلة شرقا لأحدهما والى كربلاء غربا للثاني، زاعمين ان تلك العبارة وضعت كعلامة مرور نصبتها القوات البريطانية المحتلة على مدخلي المدينة ومكثت فترة طويلة بعد انسحابها منها ثم تطورت التسمية مع الزمن فأصبحت "تويريج" ثم طويريج لصعوبة نطقها بالنسبة لمعظم الناس تلك الايام الا ان هذا التفسير ضعيف برأينا اذ ليس هناك وقائع او وثائق تثبت وجود علامة مرور كتلك، كما ان المس بيل التي زارت المدينة في 1917 واخذت لها صورا عديدة كتبت اسم طويريج هكذا: Tuwairij وليس كـ "two-way-reach" في عدة رسائل مهمة لها احداها على الاقل الى هنري دوبس المندوب السامي البريطاني في العراق تزف له نبأ احتلال طويريج.
وثمة تصور ثالث راودنا برهة لا يستبعد الاصل البدوي المحض لأسم طويريج بعد ان تأكد لدينا وجوده لدى القبائل العربية اذ يحمله عدد من الزعماء او الامراء منهم مثلا الامير طويريج بن هدل التميمي من شيوخ الشريفات في منطقة حفر الباطن.



بيد اننا نعتقد ان الاسم بابلي الاصول من ناحية المعنى في الاقل، وان الاسم البابلي مشابه للاسم الحالي على صعيد اللفظ ايضا ويعني- الطريق الاقصر- وبالتالي فان معنى طويريق كان لدى البابليين "طريق المبتغى" لزيارة كربلاء التي وقبل ان تصبح طريقا لزيارة الامام الحسين (ع) كانت مزارا مقدسا حيث اورد الأديب اللغوي (انستاس الكرملي) ان بعض كتب الباحثين تذكر ان كلمة كربلاء منحوتة من كلمتي (كرب) و(إل) أي (حرم اللـه) او (مقدس اللـه) نظرا لأن (ال) كان معناها (اله) عند الساميين أيضا. لذا فهي تتضمن بالضرورة موقعا مقدسا و(قرب) الله روحيا خاصة وان (كرب) البابلية قريبة جدا من العربية. فيما ذكر السيد العلامة هبة الدين الشهرستاني ان كربلاء كانت مدينة قديمة حيث ورد ان اسمها يعنى (كور بابل) وهو يعنى مجموعة من القرى البابلية.

·        المصدر: كتاب تاريخ المدن
·        جريدة المدى للكاتب حسين الهنداوي.

القصيدة التي لا امل من سماعها ابداً:
يا حسين مولا
ركضة طويريج من يمحيها والامام المهدي يحضر بيها
ركضة طويريج توجها الفخر للوفا والتضحية شبيها صور
ما يماثلها عزا بكل الدهر ينور حاضرها بشمس ماضيها

شنو عارف الداوودي

هناك 6 تعليقات:

  1. معلومة مفيدة شكرا شنو على هذه المعلومة
    اما هذه القصيدة فلا يوجد احد لايود سماعها
    تحياتي لجهدكِ الرائع

    ردحذف
    الردود
    1. العفو علي.. فعلاً لاامل من سماعها ابداً
      وكل مرة اسمعها تزداد عندي حماسة واحب اهل البيت اكثر
      تحياتي انا لحرفك الرائع دائماً.. منورني علي.

      حذف
  2. بارك الله بيج وبمجهودج الطيب فعلا معلومات جديده على مسامعنا واسأل من الباري ان يوفقج لكل خير والاستمراريه ان شاء الله

    ردحذف
  3. هذا اقل واجب نقدمه ... شكراً لحروفك هنا
    عظم الله لكم الاجر بوفاه ابي عبدالله الحسين.

    ردحذف
  4. شكرا لجهودك التي لا تكل ولاتمل على توضيح الكثير من الحقائق والامور التي بحاجة التي مزيد من التوضيح كما نلاحظ مع اتحافها بالمعلومات القيمة من مصادر موثوقة وقيمة اكرر لك التحيات والامنيات ودمتم بود

    ردحذف